Thursday, January 14, 2016

المُصلى


 



 المُصلى
 
الأدوات:-
١. لوحة كرتون كبيرة الحجم 
٢. صناديق كرتون (٦ او ٧ صناديق)
٣. لاصق شفاف
٤. مسامير او براغي للتثبيت
٥. (لتزين الكرتون، اما قلم خطاط عريض او الوان رشاشة) 
٦. لفرش المصلى سجادة صلاة
 
الطريقة:-
١. تحديد مكان المصلى
٢. قص الكرتون لتكون المصلى (القص يعتمد على مساحة ومكان المصلى 
٣. لتزين الكرتون اما بتخطيطه بالقلم الخطاط او ممكن رش الكرتون.
(في المره الماضية قمنا بتخطيط الكرتون والان بعد التجديد قمنا برش الكرتون) 
٤. تشكيل عامود لتثبيت المُصلى من الصناديق 
٥. تثبيت العامود على الأرض بواسطة اللاصق
٦. تثبيت جدران المصلى اما بواسطة البراغي او بواسطة اللصق الشفاف
٧. فرش المصلى
٨. تسمية المصلى 
 
الـمُصلَّى
 
قصّةُ بناءِ الـمُصلَّى 
بعد كلِّ صلاةٍ احرص دوماً على قضاءِ خمسِ دقائقَ مع أطفالي لنتحدَّثَ عن أيِّ شيء ممكن... عن حديثٍ نبويٍّ... عن حدثٍ حصلَ مع الأطفالِ في يومِهم.... عن أيِّ طبخةٍ يودُّ الأطفالَ أكلَها... لا يوجدُ موضوعٌ معيَّنٌ نتحدَّثُ عنه، ولكنَّني أحرصُ على قضاءِ هذه الدقائقِ الخمسةِ مع الأطفالِ لنتحدَّثَ مع بعضِنا؛ فإنَّ لهذا أثراً  كبيراً في توطيدِ علاقتي بالأطفال.
وفي يومِ السبت الموافق ١١/١٦ من عام ٢٠١٥ صلَّينا أنا والأطفال صلاةَ العشاء، ثم جلسنا لنتحدَّث، فذكرتُ قصّةً حدثَت معي ومع يحيى عندما كان عمرُه خمسَ سنواتٍ، فقلتُ: 
(كنتُ أعملُ قبل أربعِ سنواتٍ تقريباً، وكانت سيِّدة تُدعى بيروز تساعدني؛ فتبقى مع الأطفال حتى أنتهي من العمل، وفي يومٍ من الأيّام كانت بيروز تنتظر باصَ المدرسةِ الذي يُحضر يحيى للمنزل، فقال لها سائق الباص: إنَّ يحيى سبَّبَ بعضَ المشاكلِ اليومَ في الباص، وإنَّ عليها أن تخبرَني بذلك..
دخلَتْ بيروز إلى المنزل واتَّصلَت بي وأعطتِ الهاتفَ ليحيى ليخبرَني عمّا قال سائق الباص... 
أخبرني يحيى بأنَّه سبَّبَ مشاكلَ في الباصِ اليوم، وبأنَّه لم يستمع لسائق الباص. 
فقلت ليحيى: إنَّ عليه أن ينتبهَ لتصرُّفاتِه في المرّةِ القادمة، وسألته عن يومه في المدرسة، ثم أنهينا الحديث.
أغلقَ يحيى الهاتف وهو يبتسم وقال لبيروز:
"أنا كنتُ أعلمُ أنَّ أمِّي لن تعاقبَني اليومَ على أيِّ شيء؟" 
نظرت بيروز إلى يحيى باستغرابٍ وسألته: "لماذا لن تعاقبَك أمُّك اليوم على أيِّ شيء؟"
فقال لها يحيى: "لأنِّي اليوم استيقظت مبكِّراً، وصلَّيت صلاةَ الفجر مع أمِّي في جماعة، وقالت لي أمِّي: إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ)).
حديث صحيح، رواه مسلم (رقم: 657) عن جندب بن عبد الله، والترمذي (رقم: 2164) عن أبي هريرة، وابن ماجه (رقم: 3945) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والمقصود بالحديث صلاة الصبح في جماعة.
إذاً أنا اليومَ في ذمّةِ الله، ولن أُعاقَبَ على شيء!"
ضحكَت بيروز وكلَّمتني مرّةً أخرى لتخبرَني عمّا حدث بينهم).
ذكرتُ هذه القصّةَ ليحيى ولبانه لأنَّ أكثرَ القصص التي يحبُّ الأطفالُ سماعَها هي القصصُ التي تحكي عن طفولتِهم.
فقال لي يحيى الذي يبلغ تسعَ سنواتٍ من العمر: إنَّه لم يَعُدِ اليومَ يحبُّ هذا الحديثَ عن صلاةِ الفجرِ كثيراً.
فدُهشتُ من مقولته وسألته عن السَّببِ؟
فقال لي: "لأنَّي كبرت اليوم ويجبُ أن أصلِّيَ الفجرَ في المسجد، وأبي يسافرُ كثيراً، وهو ليس هنا ليأخذَني للصلاة، وأنت لن تستطيعي أن تأخذيني الى المسجدِ لأداءِ صلاة الفجر، فكيف إذاً سأكونُ في ذمّةِ اللهِ كلَّ يوم"؟!
نحنُ نسكنُ في كندا، والمسجدُ يبعد عشرَ دقائقَ بالسيّارة، وليس من السهل عليَّ أن آخذَه إلى المسجد لأداء صلاةِ الفجرِ كلِّ يوم.
بتُّ ليلتَها وأنا أشعرُ بغصّةٍ في صدري من هذه الفكرة التي كانت تدورُ في رأسِ يحيى...
وتذكَّرتُ  أنِّي في الماضي سمعتُ الدكتور عمر عبد الكافي يذكرُ أنَّه من المستحبِّ تخصيصُ مكانٍ للصَّلاةِ في المنزل، مكانٌ يبقى نظيفاً وجاهزاً دوماً للصَّلاة، مكانٌ بعيدٌ عن ضجّةِ المنزل.
استيقظتُ في السّاعةِ الرابعةِ صباحاً وقد قرَّرتُ أن ابنيَ الـمُصلَّى في ركنٍ من أركانِ البيت!
نحن نقوم بتخصيص مكانٍ للطعام ومكانٍ للنَّوم في كلِّ منزلٍ، إذاً لماذا لا نقومُ بتخصيص مكانٍ للصَّلاة؟؟ 
بدأتُ بتحضيرِ المكانِ المخصَّصِ للمُصلَّى، فقمتُ بنقلِ المفروشاتِ التي كانَت فيه إلى جهة أخرى، ثم قمتُ بإحضارِ قطعِ كرتونٍ كبيرةِ الحجمِ، والتي أحتفظُ بها دوماً في المنزل نظراً للفنون التي أقومُ بها.
قمتُ بقصِّ وتخطيطِ الكرتونِ، ثمَّ قمتُ بإلصاقِه على الحائطِ مع وضع العامود كي يثبتَ الـمُصلَّى على الأرض.
استغرقَ بناءُ الـمُصلَّى منِّي ساعتين تقريباً؛ من الساعة الرابعة وحتى الساعة السادسة صباحاً، وقد كنتُ ألتقطُ صوراً للمُصلَّى وأنا أعملُ على بنائِه. 
بعد الانتهاء من البناءِ كان يجبُ عليَّ التَّوثُّقُ من الأحاديث المذكورة حولَ تخصيصِ الـمُصلَّى في المنزل، وبالفعل اتَّضحَ لي أنَّ تخصيصَ مكانٍ في المنزل للصَّلاةِ أمرٌ مستحبٌّ في الإسلام.
نعم، صلاةُ الرَّجلِ المفروضةُ تُصلَّى في المسجد، ولكنَّ النِّساءَ والأطفالَ لا تُفرَض عليهم الصّلاةُ في المسجد، بل إنَّ صلاةَ النَّوافل والسُّننِ  يُستحبُّ للرَّجلِ أيضاً أيصلِّيَها في المنزل. 
ففي صحيح مسلم أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال:
((إذا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ جاعِلٌ فِي بَيتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيراً)).
حديث صحيح، رواه مسلم (رقم: 778) والإمام أحمد (رقم: 14396) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
عندما استيقظَ الأطفالُ كانت فرحتُهم شديدةً جدّاً بالـمُصلَّى، وسُرَّ يحيى جدّاً بالفكرة. 
قلتُ له: إنَّ الله عزَّ وجلَّ رحيمٌ، وإنَّه يعلمُ أنَّك تودُّ الصلاةَ في المسجد، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ سيتقبَّلُ صلاتَكَ في الـمُصلَّى، وستكون في ذمّةِ الله إن شاء الله. 
عندما نقومُ بأيِّ نشاطٍ أحرصُ على أن تكونَ الصُّورُ ليحيى ولبانه في النَّشاط حتَّى تُنسب الفكرة إلى صفحتِنا، ولكن بسببِ بناءِ المسجدِ في وقتٍ مبكِّرٍ لم أقمْ بتصويرِهم في الـمُصلَّى لحكمةٍ أرادها الله.
في ليلة السبتِ بعد أن كتبتُ مقالتي عن الـمُصلَّى قمتُ بعرضِها على الصَّفحةِ ولم أعتقد أنَّها ستجلبُ هذا العدد الضَّخمَ من المعجبين. 
سبحانَ الله! خلالَ اليوم الأوَّل لنشر تلك النشرة جمعَتِ الصفحة أكثر من ١٦ ألف معجب، وفي الإسبوع الذي نُشرت فيه تلك النشرة جمعت الصفحة أكثر من ٤٠ ألف معجب.
بكيتُ خمسةَ أيَّامٍ من حلاوة الدَّعوات التي قرأتها على النشرة، شعرتُ وكأنَّ الله عزَّ وجلَّ أراد أن يجبرَ خاطري؛ أنا وابني. 

 























يمكن الإطلاع على نشرة  شجرة الصلاة من هنا

1 comment:

  1. الهمت الكثير من الامهات بهذه الفكره ورأيتها لدى العديد منهن وقد طبقنها

    ReplyDelete

من نحن

تعريف تم بعون الله افتتاح صفحتنا على الفيس بوك Shrem Arts and Crafts في ٢٠١٤/١٢/٢٥ وبحمد الله قد كُلِلَ نجاح كبير لهذه الصفح...